المحقق البحراني

336

الحدائق الناضرة

وعن أبان بن عثمان عن رجل ( 1 ) عن أبي عبد الله عليه السلام " قال : يستحب للصرورة أن يطأ المشعر الحرام ، وأن يدخل البيت " . وروى الشيخ في الصحيح عن حماد بن عثمان ( 2 ) قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن دخول البيت ؟ فقال : أما الصرورة فيدخله ، وأما من قد حج فلا " وحمل على أن المنفي تأكد الاستحباب الثابت في حق الصرورة . وروى الصدوق ( قدس سره ) بسنده عن سليمان بن مهران ( 3 ) عن جعفر بن محمد عليه السلام في حديث " قال : قلت له : وكيف صار الصرورة يستحب له دخول الكعبة دون من قد حج ؟ قال : لأن الصرورة قاضي فرض مدعوا إلى بيت الله فيجب أن يدخل البيت الذي دعى إليه ، ليكرم فيه " . وروى الحميري في قرب الإسناد عن عبد الله بن الحسن عن جده علي بن جعفر ( 4 ) " قال : سألت أخي موسى بن جعفر عليه السلام عن دخول الكعبة أو أجب هو على كل من حج : قال : هو واجب أول حجة ، ثم انشاء فعل وإن شاء ترك " . ثم إنه يستحب لمن أراد الدخول أن يغتسل ثم تدخلها بسكينة ووقار بغير حذاء ولا يبزق ولا يمتخط وأن يدعو بالمأثور ويصلي بين الأسطوانتين على الرخامة الحمراء ركعتين ، وفي كل زاوية ركعتين ، ويكبر مستقبلا لكل ركن . ويدل على مجموع هذه الأحكام جملة من الأخبار منها ما رواه ثقة الاسلام عطر الله مرقده في الكافي عن معاوية بن عمار ( 5 ) عن أبي عبد الله عليه السلام قال : إذا أردت الكعبة فاغتسل قبل أن تدخلها ، ولا تدخلها بحذاء ، وتقول ، إذا دخلت : إنك قلت : ومن دخله كان آمنا فآمني من عذاب النار ، ثم تصلي ركعتين بين الأسطوانتين على الرخامة الحمراء ، تقرء في الركعة الأولى حم السجدة ، وفي الثانية

--> ( 1 ) التهذيب ج 5 ص 191 و 277 . ( 2 ) التهذيب ج 5 ص 191 و 277 . ( 3 ) العلل ص 450 ط النجف الأشرف . ( 4 ) قرب الإسناد ص 104 . ( 5 ) الكافي ج 4 ص 528 .